الأعمدة

الصيني.. وأنا أسوي كتر خيرو..!

!
• حينما كتبنا قبل أيام أن هذا الاتحاد الذي يدير النشاط في السودان هو الأكثر “فوضوية” على وجه الكرة الأرضية، أغضب ذلك الحديث الأخ الأستاذ أسامة عطا المنان، والعديد من الكومبارس الموجودين بالاتحاد، وحين كتبنا نحن ذلك، كنا نعني ما نقول استناداً على الكثير من الوقائع الفوضوية التي تدور في أروقة الاتحاد، وليست من بنات أفكارنا لأن أسامة عطا المنان يدرك أنه ليس لدينا مواجد شخصية معه أو مع أي من إدارة الاتحاد، وحديثنا إنما هو انعكاسات لعمل عام ونقد وتوجيه ومحاولة للقول إن عود الاتحاد أعوج، ونحن نكتب ما نراه في انعكاس هذا الظل فقط، وحين نراه اعتدل سنعلم أن العود على ما يرام حينها..!!
• ولعل قضية اللاعب عماد الصيني مع الهلال يمكن أن تكون نموذجاً جيداً للحديث عن هذا الجانب، ولعل الناس يذكرون أن الهلال أوقف اللاعب الصيني بناءً على حيثيات واضحة وقصة معروفة إبان معسكر الهلال في أبها السعودية، والقصة التي ابتدعها الصيني خلال المعسكر للمغادرة والتي استدر بها عطف الإدارة فسمحت له بالمغادرة لإنقاذ والده من أيدي المليشيا المتفلتة، ثم تفاجأت به في مكان آخر لا علاقة له بما ذكره، وأنه كان مجرد مراوغ فقط يفكر في الهروب من معسكر الهلال..!!
• كان طبيعياً أن يتخذ مجلس الهلال قراراً تأديبياً تجاه اللاعب، وفق اللوائح والقوانين الانضباطية بالنادي، والتي تصل إلى حد الشطب والإيقاف، استناداً على الحيثيات، وقد فعل مجلس الهلال ذلك حفاظاً على حقوقه أولاً، ولتأكيد أن الأخلاق تبقى فوق فرضيات إمكانيات اللاعب الفنية وتأثيره على الفريق، أيا كان وزنه ومكانته، وبكل تأكيد فإن الهلال حمل قراره هذا إلى الاتحاد ليكون في موضع التنفيذ، وفي الجانب الآمن لتأكيد تنفيذ قرارات مجلس إدارته وفق الحيثيات المرفقة مع القرار، وليس على الاتحاد إلا أن يضع قرار مجلس الهلال موضع التنفيذ فقط..!!
• ما حدث أن الاتحاد كافأ اللاعب عماد الصيني على عدم انضباطه باختياره لكلية المنتخب الوطني والالتحاق بمعسكر المنتخب الوطني في السعودية بل والاجتهاد لإلحاقه بمباراتي موريتانيا وجنوب السودان، ليضرب بقرار إيقاف اللاعب من جانب ناديه عرض الحائط، وليضرب بالانضباط والأخلاقيات والالتزام عرض الحائط، ولهذا السبب قلنا إن هذا الاتحاد الأكثر فوضوية على وجه البسيطة عزيزي أسامة عطا المنان..!!
• قضية الصيني أعادت إلى الأذهان قصة اللاعب بكري المدينة مع المنتخب، والقرار الذي اتخذه الدكتور كمال شداد بهذا الخصوص، وهو الذي أثار حفيظة الكثيرين حينها، ولعل الفرق شاسعاً بين إمكانيات بكري المدينة وبين الصيني، ولكن كان شداد صاحب مواقف تأريخية تجاه الانضباط، ولا يفرط أبداً في هذا الجانب مهما كانت الضغوط والمغريات التي يواجهها، فالمبادئ لا تتجزأ، وقيل “قبل العلم أخلاقاً” فهي التي تحكم كل شيء دائماً..!!
• الصيني ظل على الدوام خميرة عكننة في كل المحافل وكل الأندية التي انتمى إليها، ولعل مشاكله ظلت تطفح على الدوام، لأنه لاعب عصبي ومنفعل، بالرغم من أنه لاعب صاحب إمكانيات مميزة، وقد تم شطبه من الهلال بسبب هذه السلوكيات والتفلت ثم من المريخ لنفس الأسباب ثم ها هو الهلال يعيد التجربة الفاشلة ويتم إيقافه لنفس الأسباب القديمة، ولكن كان للاتحاد وكلية المنتخب رأي آخر فهو يريد أن يكافئ الصيني على كل هذا بضمه إلى قائمة المنتخب وكأنه يغني مع الراحل زيدان إبراهيم “أغلطوا إنتو يا أحباب نجيكم نحن بالأعذار..!!
• عزيزي أسامة: حتى وإن كانت القوانين تسمح بمشاركة لاعب موقوف من ناديه في كلية المنتخب، فإن هنالك أخطاء يمكن تجاوزها بالاسترحام والاستئناف، ولن يتوقف عندها النادي كثيراً، ولكن أن يكون توقف اللاعب بعدم الانضباط وإثارة المشاكل، فإن هذا تصدير لها إلى مواقع آمنة، وستنعكس على الجو العام للمنتخب عاجلاً أو آجلاً، فالطبع يغلب التطبع، والصيني قدم نفسه كنموذج لا يمكن له التعايش في البيئات الهادئة، وطالما أنكم تحتوون المتفلتين في كليتكم، فنرجو شاكرين تمزيق لوائح الانضباط الخاصة بالمنتخب، ففاقد الشيء لا يعطيه أبداً..!!
• الصيني يسوي الغلط.. والاتحاد يقول كتر خيرو..!!
• اتحاد عجيب جدا..!!
• هذا مع تحياتي للائحة الانضباط بالاتحاد..!!
• اللهم اغفر لي ولوالدي.. رب ارحمهما كما ربياني صغيراً..!!
• أقم صلاتك تستقم حياتك..!!
• صلّ قبل أن يصلى عليك..!!
• ولا شيء سوى اللون الأزرق..!!

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى